"سند" و"لوفتهانزا تكنيك الشرق الأوسط" تتصدران الابتكار في قطاع الطيران بالاستفادة من خبرات جامعة خليفة

أعلنت جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا، بالتعاون مع كل من سند، الشركة الرائدة عالميًا في هندسة الطيران وحلول التأجير والمملوكة بالكامل لشركة مبادلة للاستثمار، ولوفتهانزا تكنيك الشرق الأوسط، الشركة العالمية المزودة لخدمات الصيانة والإصلاح والتجديد، عن تطوير مجموعة من الحلول الرقمية المتقدمة بهدف تحويل الوقت اللازم لإصلاح الأجزاء.

 

وساهمت جامعة خليفة، من خلال فريقها البحثي المتميز في مركز الابتكار والبحوث المتقدم الذي تأسس بالتعاون ما بين جامعة خليفة ومبادلة، بإثراء هذا التقدم الأكاديمي الكبير الذي قاده كل من سند ولوفتهانزا تكنيك. وشكل هذا التعاون نقطة مفصلية في قطاع صناعة الطيران تمثلت بالاستفادة من الأنظمة الذكية وإنترنت الأشياء والتصوير ثلاثي الأبعاد والمنصة المبتكرة "أفياتار"، حيث تمحورت مهمة الشركاء حول تقليل المدة اللازمة لإصلاح أجزاء الطائرات لتصبح 10 أيام بدلًا من 30 يومًا. ويعتبر تحسين عمليات التفتيش الأولي أبرز ما يميز نهجهم في الابتكار والذي يقوم على أداة ذكاء اصطناعي مبتكرة طورها باحثون من جامعة خليفة.

 

وقد طور الفريق البحثي من مركز الابتكار والبحوث المتقدم في جامعة خليفة والذي ضم 10 من طلبة البكالوريوس الإماراتيين وباحث دكتوراه وثلاثة مهندسين بحثيين وعضوين من الهيئة الأكاديمية، وبتوجيه تقني من فريق البحث والتطوير، نظام قياس الأوتار الآلي. ويعتمد هذا النظام على استخدام الليزر والتكنولوجيات الروبوتية لتنفيذ عمليات الصيانة والإصلاح والتجديد للطائرات. وفي هذا الإطار، ستلعب شفرات التفتيش البصري المتقدمة القائمة على الأنظمة الذكية في محركات الطائرات دورًا هامًا في الحد من الأخطاء البشرية وتسريع الوقت المستهلك في العمليات المرتبطة بالتفتيش التقليدي الحالي، مما سيعزز دقة قياسات الأوتار وشفرات التفتيش وفعاليتها وسلامتها خلال عمليات الصيانة والإصلاح والتجديد في الطائرات.

 

وقامت الأداة المبتكرة التي طورتها جامعة خليفة بإنتاج تقرير تفتيش رقمي شامل يتضمن جميع المعلومات الأولية الخاصة بالتفتيش، كما توجد إمكانية المشاركة السلسلة لهذا التقرير من خلال منصة اتصال رقمية مبنية فوق منصة إدارة "أفياتار" التابعة لشركة لوفتهانزا تكنيك، وبالتالي تسهيل الكشف عن أي أعطال عبر المعايرة بالليزر الليزر واستخدام أذرع الروبوتات.

 

يجسد هذا التعاون خطوة أخرى هامة قامت بها جامعة خليفة لتطوير الأجزاء التكنولوجية المتقدمة في قطاع الطيران وبناء رأس المال البشري في دولة الإمارات. ويهدف تضافر الجهود بين لوفتهانزا تكنيك وسند إلى تمكين لوفتهانزا تكنيك من تعزيز القيمة الشاملة التي تقدمها لشركائها، وفي نفس الوقت يدعم دور سند في تقليل الوقت اللازم للإنتاج.

 

وفي هذه المناسبة، قال الدكتور عارف سلطان الحمادي، نائب الرئيس التنفيذي في جامعة خليفة: "تتمتع هذه الشراكة بين القطاعين الأكاديمية والصناعي، كما هو واضح من خلال الدمج بين الخبرات التي تحظى بها جامعة خليفة والقدرات التي تميز لوفتاهنزا تكنيك  الشرق الأوسط وسند لتقنيات الطيران، بأهمية كبيرة خاصة بعد النتائج التي تعود بالفائدة على جميع الأطراف. وكمؤسسة أكاديمية تركز على البحث والابتكار، تسعى جامعة خليفة إلى توفير الحلول العملية من خلال الاستفادة من شبكة العلاقات التي تربطها مع شركاء بارزين من القطاع الصناعي. لذلك، ستساهم هذه الشراكة في تسليط الضوء على أهمية مثل هذه التعاونات والتأكيد على الدور الفعال للتعليم والخبرات والمعرفة في تحقيق الطموحات وتحويلها إلى واقع".

 

من جهته، قال زياد الحازمي، الرئيس التنفيذي لوفتهانزا تكنيك الشرق الأوسط: "يمثل اليوم بداية رحلة تتخطى معايير صناعتنا، وأؤكد على أن هذه الشراكة التي تربط ما بين القطاعين الصناعي والأكاديمي بقيادة جامعة خليفة تمثل حجر الأساس لتحقيق الرقمنة في مجال صيانة الطائرات، كما ستساهم في تمهيد الطريق أمام المزيد من الاكتشافات التكنولوجية الجديدة. إضافة لذلك، تعتبر شراكتنا مع  سند دليلًا واضحًا على حرصنا على الاستفادة من قدرات الجيل القادم من المبتكرين وتشكيل عقولهم النيّرة".

 

وقال منصور جناحي، الرئيس التنفيذي في سند: "تمكنا من النهوض بقطاع الطيران والانتقال به إلى عهد جديد، وذلك بفضل الشراكات المتينة التي تجمعنا مع لوفتهانزا تكنيك والتعاون المثمر بين كل من القطاع الأكاديمي والصناعي، حيث تمكنا معًا من تحويل الأفكار إلى واقع ملموس، ومن هنا تبدأ رحلتنا. وسيساهم هذا التعاون، الذي يجمع القطاع الأكاديمي والمؤسسي، إلى تعزيز حرصنا على التميز  عبر دعم سلسلة التوريد في الطيران وقدرتنا على إعادة تشكيل منظومة الوقت اللازم لإصلاح الأجزاء وترسيخ مكانة أبوظبي كمركز ديناميكي للطيران يمهد الطريق لمستقبل أكثر  ازدهارًا في قطاع صناعة الفضاء".

 

يذكر أن كلًا من لوفتهانزا تكنيك وسند وجامعة خليفة بصدد البدء برحلة تحولية تهدف إلى رقمنة عمليات الصيانة والإصلاح والتجديد في صناعة الطيران، وتهدف رؤيتهم المشتركة إلى تأسيس معايير جديدة لتحقيق الفعالية والمصداقية في إصلاح مكونات الطائرات، مؤكدين على التزامهم بالتميز في مجال صيانة الطائرات وإصلاحها.