حلّ نموذج "TelecomGPT-R1" في المركز الأول عالمياً ضمن قائمة جمعية GSMA، متفوقاً على أبرز نماذج الذكاء الاصطناعي المفتوحة والمغلقة المصدر
جامعة خليفة تطوّر نموذج ذكاء اصطناعي يتصدّر التصنيف العالمي لقطاع

أعلنت جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا اليوم عن إطلاق "TelecomGPT-R1"، أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي التي طورها معهد المستقبل الرقمي التابع للجامعة لخدمة قطاع الاتصالات، والذي تصدّر قائمة "Open Telco Leaderboard" الصادرة عن جمعية النظام العالمي للاتصالات المتنقلة (GSMA)، المعيار الأبرز في القطاع لتقييم أداء نماذج الذكاء الاصطناعي في مهام الاتصالات الواقعية.

 

وأطلقت الجامعة نموذج “TelecomGPT -R1” في 22 يونيو الجاري، ويتم عرضه حالياً ضمن فعاليات المؤتمر العالمي للهاتف المحمول (MWC) شنغهاي 2026، حيث تفوّق النموذج على جميع النماذج الأخرى التي خضعت للتقييم، بما في ذلك أبرز الأنظمة مغلقة المصدر التي طورتها كبرى شركات التكنولوجيا العالمية.

 

وحقق "TelecomGPT-R1" معدل أداء بلغ 89.6% على القائمة، وهو الأعلى بين جميع النماذج التي خضعت للاختبار، سواء كانت مفتوحة أو مغلقة المصدر، أو عامة الغرض أو مخصصة لقطاع الاتصالات. 

 

وتُدير جمعية الجي إس إم إيه هذه القائمة، وهي منظمة عالمية توحّد منظومة الاتصالات المتنقلة وتضم في عضويتها معظم مشغلي شبكات الهاتف المحمول حول العالم، وتُعد هذه القائمة المعيار المعتمد على نطاق واسع لقياس مدى قدرة نماذج الذكاء الاصطناعي على تلبية المتطلبات التقنية لشبكات الاتصالات الفعلية.

 

وقال سعادة البروفيسور إبراهيم الحجري، رئيس جامعة خليفة: "يمثل نموذج TelecomGPT-R1 نموذجاً لما تسعى جامعة خليفة إلى تحقيقه من خلال ربط البحث العلمي المتقدم بالاحتياجات المستقبلية للقطاعات الحيوية. فمثل هذه الإنجازات لا تسهم فقط في تطوير تقنيات الجيل القادم مثل تقنيات الجيل السادس، بل تعزز أيضاً دور الجامعة في إنتاج المعرفة والابتكار وبناء القدرات الوطنية في المجالات ذات الأولوية الاستراتيجية لدولة الإمارات."

 

وأضاف: "وتعد الإنجازات البحثية النوعية عاملاً أساسياً في ترسيخ المكانة العالمية للجامعات وتعزيز تنافسيتها الأكاديمية. ويأتي هذا الإنجاز في وقت حققت فيه جامعة خليفة أعلى تصنيف لها على الإطلاق في تصنيف كيو إس العالمي للجامعات 2027، متقدمة 30 مرتبة إلى المركز 147 عالمياً، في تأكيد على قوة منظومتها البحثية واتساع أثرها العلمي وشراكاتها الفاعلة مع القطاع الصناعي."

 

وقال لويس باول، مدير تقنيات الذكاء الاصطناعي في جمعية الجي إس إم إيه: "يُعد تطوير نماذج مخصصة لقطاع الاتصالات تتسم بالدقة والكفاءة والموثوقية خطوة أساسية لتوسيع نطاق تطبيق الذكاء الاصطناعي في القطاع. وأتقدم بالتهنئة إلى فريق جامعة خليفة على النتائج اللافتة التي حققها في قائمة Open Telco Leaderboard الصادرة عن الجي إس إم إيه."

 

وقد تم تطوير النموذج بالكامل من الصفر ليكون مخصصاً لقطاع الاتصالات، حيث يجمع بين الفهم اللغوي التقني، والاستدلال المتعلق بالشبكات، والمعرفة التشغيلية ضمن نظام واحد متكامل. وخلافاً للنماذج العامة الغرض التي غالباً ما تواجه صعوبة في التعامل مع المعرفة التخصصية العالية لهذا القطاع، صُمم "TelecomGPT-R1"  لدعم مهام مثل استكشاف أعطال الشبكات وإصلاحها، وتحليل الأعطال، والمساعدة في عمليات الإعداد والتهيئة، وهي قدرات ستعتمد عليها صناعة الاتصالات بشكل متزايد مع توجه الشبكات نحو مزيد من الأتمتة والاعتماد على الذكاء الاصطناعي.

 

ويُعد النموذج مفتوح المصدر، ما يتيح لمشغلي شبكات الاتصالات ومورّدي التقنية والباحثين فحصه واختباره وتكييفه بما يلائم أنظمتهم الخاصة.

 

وقال البروفيسور مروان دبّاح، المدير الأول لمعهد المستقبل الرقمي في جامعة خليفة: "يُثبت نموذج TelecomGPT-R1 أن نماذج الذكاء الاصطناعي المفتوحة في قطاع الاتصالات قادرة على قيادة هذا المجال لا مجرد المشاركة فيه. ويُعد تصدّر قائمة Open Telco Leaderboard الصادرة عن الجي إس إم إيه محطة مهمة لجامعة خليفة ومعهد المستقبل الرقمي، ويعكس التزامنا ببناء أنظمة ذكاء اصطناعي شفافة وذات صلة وثيقة باحتياجات القطاع لمستقبل الاتصالات. ويُظهر هذا الإنجاز أن مستقبل الذكاء الاصطناعي في قطاع الاتصالات لا يجب أن يبقى حكراً على الأنظمة المغلقة. فمن خلال TelecomGPT-R1، نُثبت أن النماذج المفتوحة والمتخصصة والمستندة إلى المعايير قادرة على تحقيق أداء يضاهي أرقى المستويات العالمية، مع الحفاظ في الوقت ذاته على الشفافية والقابلية للتكيّف والنشر ضمن منظومة الاتصالات."

 

يأتي "TelecomGPT-R1" استكمالاً لبرنامج بحثي أوسع نطاقاً تقوده جامعة خليفة ومعهد المستقبل الرقمي، يركز على الذكاء الاصطناعي لشبكات الجيل القادم، ويشمل نماذج لغوية مخصصة لقطاع الاتصالات، ونماذج أساسية لترددات الراديو، وأنظمة ذكاء اصطناعي مخصصة للاستدلال المرتبط بالمعايير التقنية. وقد أثمر هذا البرنامج بالفعل عن مسار بحثي قوي يشمل النماذج اللغوية للاتصالات، والنماذج الأساسية لترددات الراديو، ونماذج محاكاة الشبكات، وأنظمة الذكاء الاصطناعي للاستدلال المستند إلى المعايير.